متى يبكي آدم …؟

من قال بأن الرجل لا يبكي فالأكيد أنه يكذب، فالرجل إنسان كما هي المرأة، هو كذلك يبكي لحظة عجزه و قهره و ربما لحظة يحس بأنه ظالم…
اليوم سأتطرق لبكاء الرجل لحظة حزنه، فمن الطبيعي بان الرجل يشعر بالحزن و اليأس، لكن غالبا ما يبكي الرجل في الظلام حتى لا يتمكن أحد من رؤيته في هذه الحالة، يبكي في الظلام عند اقترافه لإثم في حق أقرب الناس إليه
حتى إن لم يبكي الرجل دموعا، فداخله يبكي دون أن تدمع عيناه، لأن هناك شيئا بداخله يبكي أشد قسوة من الدموع التي تذرف من العين…إنه القلب الذي يبكي، فالرجل  عندما يحس بالظلم و القهر يبكي بكاء الأسى، إنه بكاء القلب الذي يعتبر أشد قسوة من بكاء العين حتى و إن كنا لا نتمكن من رؤيتها.
للرجل الحق في البكاء لأنه إنسان، إنسان بما فيه من ضعف و حزن و حنين، فالرجل يبكي من عجزه و قهره و حيرته…
وقد بينت الأبحاث ان للدموع العديد من الفوائد، فلولاها لما استطاع الإنسان مقاومة العديد من المصاعب التي يمر بها في حياته
فخلال المواقف التعيسة التي يمر بها الإنسان يفرز جسمه مواد كيماوية ضارة و في الوقت نفسه تساعد الدموع عند البكاء على التخلص من هذه المواد الضارة، كما تزيد من ضربات القلب.
و عند الانتهاء من البكاء تعود عضلات قلب الإنسان إلى وضعها الطبيعي و تسترخي من جديد، فيتسلل شعور غريب إلى الإنسان بالراحة، فيساعده هذا الشعور على إيجاد حلول موضوعية لمشاكله، كون باستطاعة الدموع غسل أحزان الروح وإعطاء النفس القدرة على الصبر و المقاومة و التحمل.
علينا ان نذرك جميعا بان الألم و الفرح عندما تكون منابعهما أقوى من القوة التي نملكها يجعلاننا نبكي ، كلنا نبكي لهذا لا يجب ان نفرق ما بين كوننا رجلا أو امرأة…..