لنرضى بالقدر

كوننا كائنات حية، خلق فينا الله  الحب كما خلق الكره، و خلق المودة و الرحمة كما خلق الحقد و الشر، و خلقنا لطفاء  و غيرها  من الصفات التي تميزنا بها نحن الجنس البشري عن باقي المخلوقات، و أعطانا عقلا نفكر به  و نحدد السيئ من الجيد و نعرف الخطأ من الصواب ..
و لعل هذا ما جعلنا الكائن الحي الوحيد الذي سيحاسب يوم القيامة، لأننا مسئولون عن تصرفاتنا، و قد لا تسيرنا غرائزنا بالشكل الذي من المفروض أن تسيرنا عقولنا و كل ما هو منطقي .
و لكي نستحق الدخول للجنة، فمن الواجب علينا المرور بامتحانات في هذا العالم، قد تكون هذه الامتحانات من أصعب ما نبتلى به.
فمثلا، قد تحصل أمور قد لا نتحملها، ونبدأ بالقول لما نحن و ليس أحد غيرنا، و قد نصل بتفكيرنا إلى أشياء لن يقبلها الله منا، و بكل بساطة لأننا لا نستطيع التصديق أن كل الأمور سواء كانت جيدة أم لا ، فهي مقدرة لنا و كان من الضروري أن نعيشها، و مهما فعلنا لن نستطيع الهرب منها.
و عندما يكون إيماننا قوي بأقدارنا و أن كل ما حصل و سيحصل جيدا كان أو سيء أنه القدر، فالأكيد أننا سنعيش بسلام و سنتخلص من عقدة لوم النفس أو لوم الآخرين عن مصائبنا، و سنعلم جيدا أننا لم و لن يمكننا تغييره مهما حدث، و الجميل هو أنه بعد كل أمر كيفما كان أن نحمد الله و نشكره على نعمه و حتى على ما ابتلانا به، لأنه الوحيد القادر على تسيير أمورنا .
و أن نقول دائما، أن كل ما يحدث لنا هو خير من الله.