لا داعي للخوف من الفرح، فالحياة قصيرة…

كثيرا ما يقترن الضحك بالموت،عندما نقول ‘سوف أموت من شدة الضحك’، و كأن الضحك قريب من الموت، وهناك العديد من الأشخاص ممن يعتقدون بان كثرة الضحك تذهب الوقار والمهابة….
كما أن هناك فئة أخرى تخاف الفرح و السرور، فبعد ان يكثروا من الضحك يقولون ‘ الله يعطنا غير هاذ الضحك’، و كان هذا الضحك سينقلب شرا في ما بعد
كثيرة هي الأعراس التي انقلبت إلى مآتم، بسبب إطلاق الرصاص في الهواء كدليل على البهجة، فأصابت الطلقة أحد الأقرباء، و هناك من انقلب عرسه إلى حزن بعد ان شب خلاف بين أفراد العائلتين، فانقلب الفرح إلى هم و غم.
الأكيد ان الأمور التي سبق ذكرها هي أمور مبالغ فيها، و حتى إن سبق وقوعها فتبقى استثنائية و نسبتها قليلة للغاية
فالضحك عموما هو شعور جميل و لذيذ ، منعش و ممتع، يبعث الراحة و الهدوء بالنفس، لكن بالرغم من ذلك يبقى الاعتدال فيه ضروريا، كون التوازن و الاعتدال ضروريان في كل الأمور،  خاصة منها الأمور الانفعالية  و المزاجية
لكن بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يخافون من الضحك فنقول لهم  بان الحياة جميلة و عليهم ان يستغلوا كل لحظة فيها، فاليوم الذي ذهب لن يعود ،كما عليهم ان يحترسوا من الإصابة بالاكتئاب ذلك الاضطراب النفسي  الذي أصبح حاليا واسع الانتشار في جميع المجتمعات سواء منها العربية أو غيرها
على هؤلاء الأشخاص أن  ينظروا إلى الحياة بنظرة  ملؤها الواقعية و ثقافة الفرح، بعد تعديل تلك الأفكار السلبية السوداوية المبالغ فيها.
ليس باستطاعتنا أن نؤجل أفراحنا إلى المستقبل، لذا علينا أن نسعى باحثين عن الفرح  و تحقيق أحلامنا  قبل أن تضيع أيام حياتنا و نندم عليها بعد فوات الأوان.