بشرى أهريش: “كريمة” فرصة لترويج لهجتنا

bouchra-ahrich

اختارت الممثلة المغربية بشرى أهريش ركوب سفر فني خارج أرض الوطن، زادها فيه ذخيرة فنية وتجربة راكمتها عبر سنين مارست فيها الفن بمختلف مشاربه المسرحية والسينمائية والتلفزيونية..رفاقها في هذا السفر كانوا ياسين أحجام وإلهام واعزيز وربيع القاطي وفاتن هلال بك الذين أطلت وإياهم في مسلسل “كريمة” الإماراتي، فيما استضافها بحرارة وحب كبيرين قلب طفل صغير لطالما اجتذبته الكرة وجعلته يفر من الصفوف الدراسية، كان اسمه “العربي” وأصبح في ما بيعد أسطورة رياضية في مجال كرة القدم..

فبشرى أهريش من شخصت دور زوجة أخ الطفل “العربي”، في الفيلم السينمائي “العربي” الذي حمل توقيع المخرج ادريس المريني احتفاء وتكريما لعلامة رياضية مغربية راسخة في الذاكرة الوطنية..”الأحداث المغربية”، أجرت مع بشرى أهريش حوار حول تجربتيها ضمن مسلسل “كريمة” وفيلم “العربي”..

*كيف كانت تجربة الاشتغال في مسلسل “كريمة”؟

** كانت تجربة إيجابية بكل المقاييس، أبرزها أنها مكنتنا من الترويج للهجة المغربية بشكل خفيف سيزداد حجمه حتما في مشاريع فنية مقبلة، خاصة أننا كنا نواجه في مرحلة سابقة بعائق عدم استساغة مفردات لهجتنا من قبل المتلقي الشرقي..فأنا لا أنكر أني دائما كنت أنزعج من كون دارجتنا المغربية غير مهومة لدى المتلقي الشرقي خلال المهرجانات أو المحاضرات أو الدورات التدريبية التي كنت أشارك فيها.. لذا اعتبرت أن مسلسل “كريمة” فرصة مواتية لترويج لهجتنا بشكل تدريجي ومرحلي وجعلها محببة لدى المتلقي الشرقي، وأظن أننا كنا خير سفراء لأجل هاته الغاية..

* هل كنتم تعقدون جلسات لتنقيح الحوارات المعتمدة على الدراجة المغربية بهدف توحيدها؟

** لا بد من الإشارة إلى أن مجمل حوارات المسلسل خضعت لمراقبة من قبل مدقق لغوي موفد من قبل قناة أبو ظبي باعتبارها الجهة المنتجة للعمل، كان يطلب مننا تغيير بعض المفردات بأخرى في حالة عدم فهم مضونها.. فالأمر لم يشكل بالنسبة إلينا حساسية تذكر، على اعتبار أن هذا المراقب كان يقوم بذات المهمة مع الممثل السعودي القدير ابراهيم الحربي الممثل السعودي الذي يعيش بالكويت.. فرديق الممثلين المغاربة اعتبر أن المسألة إيجابية، لأن الهدف منها كان استخدام لهجة مستوعبة من قبل المشاهدين في مختلف دول الخليج والشرق العربي..

* هل شكل الاشتغال على نص روائي تحديا بالنسبة إليك؟

** اشتغل  السيناريست السوري المحترف محمود ادريس على رواية “كريمة” لصاحبها  للدكتور مانع سعيد العتيبة، ودرس شخصياتها بشكل أكبر  ومنح حواراتها حيوية أكثر وصورا أوفر، كما حول الأسلوب الوصفي إلى حواري حي يدور بين الممثلين في مختلف أحداث المسلسل.. أما المميز في الأمر، فيتلخص في أن العيتبة أجنبي، أقام في المغرب وكتب عن مختلف مدنه وشخوصه بناء على علاقاته بهم وتجاربه اليت عاشها في مختلف نواحيه..

لا أنكر أن مسلسل “كريمة” يجعلنا ونرى المغرب بعيون أخرى مختلفة، لأنه مكتوب من نظرة أجنبي اعتبر نفسه مواطنا مغربيا وإماراتيا في ذات الوقت، بناء على العلاقة الخاصة التي جمعته بالمغرب وناسه..

* ما هو دافعك للمشاركة في فيلم “العربي”؟

** ما أغراني للمشاركة في فيلم “العربي” هو الموضوع الذي يطرحه ضمنه، لأنه يعتبر أول فيلم يؤرخ لأسطورة مغربية اسمها العربي بنبمبارك في عالم كرة القدم لأنه من الضروري الاعتراف بكفاءاتنا الوطنية، خاصة أن جيلنا مثلا يعلم أن العلم الوطني رفرف في الثمانينات مع أبطال رياضيين على غرار سعيد عويطة ونوال المتوكل وعزيز بودربالة وآخرين، فيما نجهل أن رايتنا رفرفت قبل ذلك بعقود عاليا وعالميا مع العربي بنمبارك الذي كرمه المخرج ادريس المريني من خلال عمل سينمائي سيؤرخ حتما لوجوده. وهذا الدافع الأساسي لقبول المشاركة في فيلم يحمل توقيع ادريس المريني، الذي تربطني به صداقة متينة وسبق لي الاشتغال معه في حلقات برنامجه “نغموتاي”..

كما أني مشاركتي في هذا العمل،  جاءت لضرورة توزيع الأدوار على اعتبار أن بمنبارك ينتمي لمنطقة صحراوية وهو ما جعل المخرج يختار شخصيات تكون قريبة من دم البطل  وانتمائه، لذا اختارني والممثلة فضيلة بنموسى وعبد الحق بلمجاهد.. لقد كان البطل في الفيلم العربي، فيما نجن شخوص مكملة له.. أما دوري في العمل، فهو زوجة أخ العربي التي   كانت ملاذه وسنده في طفولته بعدما كان يفر من الصف الدراسي، في سبيل معه مداعبة كرة القدم..

حاورتها:

إكرام زايد